الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
44
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الحقيقة كذلك ، إذا كان أصحابها عارفين بالحق ، وإنما يكون العمى عمى القلب الذي يقع معه الجحود بوحدانية اللّه « 1 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 47 ] وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 ) [ سورة الحج : 47 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرهم أنّ العذاب قد أتاهم ، فقالوا : فأين العذاب ؟ استعجلوه ، فقال اللّه : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 2 » . * س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 48 إلى 49 ] وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 48 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 49 ) [ سورة الحج : 48 - 49 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أعلم سبحانه أنه أخذ قوما بعد الإملاء والإمهال فقال : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ مستحقة لتعجيل العقاب . ثُمَّ أَخَذْتُها أي أهلكتها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ لكل أحد . ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : قُلْ لهم يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي مخوف عن معاصي اللّه ، مبين لكم ما يجب عليكم فعله ، وما يجب عليكم تجنبه « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 160 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 88 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 161 - 162 .